اقتصاد

البنك الدولي: التشريعات التونسية تعيق دخول شركات جديدة للمنافسة

 افاد البنك الدولي، أمس الثلاثاء، انه سينشر، قريبا، دراسة تتناول العوائق والصعوبات التي تقف حائلا امام المنافسة في الاقتصاد التونسي، حسب ما اورده في تقرير بعنوان "إصلاحات اقتصادية للخروج من الأزمة.

وتندرج هذه المعوقات، حسب الدراسة التي ستصدر تحت عنوان "تشخيص القطاع الخاص في تونس"، ضمن ثلاث مجموعات:
أولا :
تتسبب الدولة في "تشوه" الاسواق عن طريق تطبيق تشريعات تقوم على المراقبة المسبقة ذلك ان التشريعات التي تطبقها تونس تقيد المنافسة في كل من القطاعات الداعمة والقطاع الحقيقي، مما يحد من دخول شركات جديدة ويسهل حدوث تواطؤ فيما بين الشركات القائمة.
ثانياً:
تقوم الدولة بإزاحة القطاع الخاص من المشهد من خلال ملكيتها المباشرة للشركات والمعاملة التفضيلية للشركات التي تمتلكها.
وتمتلك الحكومة التونسية شركات عمومية أو تبدي محاباة لها في مجموعة كبيرة من القطاعات التجارية وثالثاً، على الرغم من التقدم المحرز في الآونة الأخيرة، لا يزال الإطار المؤسساتي والتنظيمي لمكافحة الاحتكار قيد الإعداد ولا يوفر الحماية للمشاركين في السوق من السلوكيات التجارية المناهضة للمنافسة.
 وذكر البنك الدولي، بان الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2011، لم تتعهد سوى ببرنامج إصلاحات جزئية لم تنفذ بالكامل في كثير من الأحيان، مما جعل مناخ الأعمال أكثر صعوبة بالنسبة للشركات المحلية والأجنبية معتبرا ان التشاريع المقيدة للدخول تحد من من تنمية معظم القطاعات الإنتاجية في تونس.
قوانين يعود عمرها إلى 40 سنة
 وبخصوص قطاعات الفلاحة والصناعات المعملية والبناء والتوزيع وغيرها من قطاعات الاقتصاد الحقيقي، لايزال تنظيم السوق في تونس يحافظ على مجموعة واسعة من الموانع والتراخيص والمتطلبات والضوابط التي يعود تاريخها إلى أكثر من 40 سنة، علاوة على وجود العديد من الانشطة التي تكاد تكون مغلقة أمام القطاع الخاص على غرار استيراد الأرز والقهوة والشاي والسكر وتحويل لحوم البقر، بحسب منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
 وأشار البنك الدولي، إلى وجود مالا يقل عن 270 ترخيص خاص في القطاعات المفتوحة للاستثمار الخاص، تم الغاء حوالي 10 بالمائة منها فقط في السنوات الأربع الماضية، بالإضافة إلى ذلك فإن القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي المباشر (تحديد المساهمات الاجنبية والتراخيص الخاصة السابقة للاستثمار) تعد اكثر شيوعا مقارنة ببلدان اخرى.
تحديد الأسعار
كما اوضح البنك الدولي ان الحكومة، تتولى تحديد اسعار جملة من الخدمات والسلع حيث يخضع نحو 30 من نوعا من المنتوجات للمراقبة المستمرة لاسعارها بما في ذلك المواد الغذائية والتبغ والادوية والسيارات والوقود ومدخلات البناء، وهو ما يجعل تونس من بين البلدان، التي تناولتها بالدرس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي، التي تكثر فيها الرقابة على الاسعار.
 واكد البنك في هذا الصدد، انه في معظم الحالات لا تتم مراجعة الأسعار على أساس سنوي، وعندما يتم الترفيع فيها تظل الزيادة في كثير من الأحيان أقل من المعدل العام للتضخم.
 وحتى باعتبار ان الهدف من وضع هذه التشريعات هو حماية الدخل وخفض تكلفة المعيشة، فانها قد تضر بالمنافسة وتصبح عاملا غير محفز للمؤسسات.
 
وات